الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

209

مرآة الرشاد

البيت عليهم السّلام هو عدم عقد القلب بها ، وعدم الشوق إلى لذائذها « 1 » ، وعدم كون الانسان بما في يده أوثق

--> - مَحْسُوراً إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً » . ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 332 باب استحباب الزهد في الدنيا حديث 11 عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الزاهد من وعظ فاتعظ ، ومن علم فعمل ، ومن أيقن فحذر ، فالزاهدون في الدنيا قوم وعظوا فاتعظوا ، وأيقنوا فحذروا ، وعلموا فعملوا ، وان أصابهم يسر شكروا ، وان أصابهم عسر صبروا . وحديث 17 عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الزهد ثروة ، والورع جنة وأفضل الزهد اخفاء الزهد . الدهر يخلق الأبدان ، ويجدد الآمال ويقرب المنية ، ويباعد الأمنية ، من ظفر به نصب ، ومن فاته تعب ، ولا كرم كالتقوى ، ولا تجارة كالعمل الصالح ، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ، ولا زهد كالزهد في الحرام ، الزهد كله بين كلمتين ، قال اللّه تعالى « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » ، فمن لم يأس على الماضي ، ولم يفرح بالآتي ، فقد اخذ الزهد بطرفيه . أيها الناس الزهادة قصر الامل ، والشكر عند النعم ، والورع عند المحارم ، فان عزب ذلك عنكم ، فلا يغلب الحرام صبركم ولا تنسوا عند النعم شكركم ، فقد أعذر اللّه إليكم بحجج مسفرة ظاهرة ، وكتب بارزة العذر واضحة . -