الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

201

مرآة الرشاد

نعمة العلم ، فلو كان بعد نعمة الايجاد نعمة أعلى من العلم لكانت أجدر بالذكر ، سيما وهو جل شأنه في بيان ايصاله الانسان من أدنى المراتب ، وهي العلقة إلى أعلى المراتب وهي مرتبة العلم . وقال جل ذكره أيضا « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » « 1 » . وقال سبحانه أيضا : « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » « 2 » . وقد فسر إيتاء الحكمة بتوفيق العلم والعمل « 3 » . وقال عز من قائل « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » « 4 » . وقرن في آيات عديدة بين أهل العلم والراسخين فيه وبين نفسه ، والمراد بهم وان أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، الا ان التعبير عنهم به كاف في اثبات فضله وشرفه « 5 » .

--> ( 1 ) سورة الزمر : 9 . ( 2 ) سورة البقرة : 269 . ( 3 ) ما ذكره قدس اللّه روحه الطاهرة هو خلاصة تفسير الآية الكريمة فراجع تفسير الصافي في تفسير السورة ، تجد روايات عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السّلام تدل على ما ذكره . ( 4 ) سورة فاطر : 29 . ( 5 ) راجع تفسير الصافي سورة آل عمران في تفسير آية « وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ » . وسورة -