الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

194

مرآة الرشاد

وما هو ؟ قال : القناعة ، وأحسن منها . قلت : وما هو ؟ قال : الرضا . . . إلى أن قال : الراضي هو الذي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أو لم يصب . ولم يرض من نفسه باليسير من العمل « 1 » . واعلم - بنيّ - ان الرضا بالقضاء مرتبة عظيمة ينبغي المجاهدة في تحصيلها ، كما أن خلافه من أسوأ الاخلاق الردية ، ولذا قال تعالى في الحديث القدسي : من لم يصبر على بلائي ، ولم يرض بقضائي ، فليتخذ ربا سواي ، وليخرج من ارضي وسمائي « 2 » . وورد ان من رضي رزق اللّه ، لم يحزن على ما فاته . وان من سخط على رزقه ، وبث شكواه ، ولم يصبر ، لم ترفع له إلى اللّه حسنة ، ولقي اللّه تعالى وهو عليه غضبان . فعليك - بنيّ - بالسعي في تحصيل الرضا ، وطيب النفس بالقسمة والقضاء . وإياك والسخط وبث الشكوى . ومنها : ان يكون شاكرا على كل حال من حالات

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 444 باب 4 حديث 21 [ ط ج 11 / 148 ] بتفصيل كثير فراجع . ( 2 ) منهاج النجاة للفيض الكاشاني ص 40 في الحديث ، قال اللّه عز وجل من لم يرض بقضائي ، ولم يصبر على بلائي . ولم يشكر نعمائي ، فليخرج من ارضي وسمائي وليتخذ ربا سواي .