الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
188
مرآة الرشاد
فقد لا يمهلك ملك الموت لذلك ، وما مثل من يؤخر التوبة ويتسامح فيها الا مثل من احتاج إلى قلع شجرة لا تنقلع الا بمشقة فقال : اؤخرها ثم أعود إليها بعد أيام أو شهور أو سنين وهو يعلم أنها كلما بقيت ازدادت رسوخا وقوة ، وهو كلما مضى من عمره ضعفت قوته ، وزاد عجزه وكسله ، بل ربما يؤدي إلى امتناع قلعه لها ، وما ذلك الا حمقا وسفها . واعلم - بنيّ - ان اللّه تعالى شأنه يؤجل عبده بعد الذنب إلى سبع ساعات ، أو تسع ساعات ، أو يوما على اختلاف الاخبار « 1 » ، فان استغفر وتاب لم يكتب عليه الذنب ، فإذا صدر والعياذ بالله منك الذنب ، فبادر إلى التوبة والاستغفار قبل مضي أقل تلك الآجال - اعني السبع ساعات - فان المنع من أن يكتب أسهل من طلب
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 480 باب وجوب استغفار من الذنب قبل سبع ساعات حديث 3 عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : من عمل سيئة اجل فيها سبع ساعات من النهار فان قال « استغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب اليه » ثلاث مرات لم تكتب عليه . وحديث 4 عن زرارة قال سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : ان العبد إذا أذنب اجل من غدوة إلى الليل ، فان استغفر لم تكتب عليه . ومجمع البيان 9 / 144 .