الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

177

مرآة الرشاد

إياك والرياء وإياك - بنيّ - والرياء ، فإنه شرك بالله العظيم ، كما نطقت به الأخبار المستفيضة ويساعده الاعتبار . وقد ورد ان من عمل لغير اللّه تعالى وكله اللّه إلى عمله يوم القيامة « 1 » ، وان المرائي يوم القيامة يدعى بأربعة أسماء : يا فاجر ، يا كافر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم ، فالتمس اجرك ممن كنت تعمل له « 2 » .

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 / 293 حديث 1 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد : ويك يا عباد إياك والرياء ، فإنه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 11 باب تحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة حديث 17 [ ط ج 1 / 50 حديث 16 ] عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهم السّلام : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئل فيما النجاة غدا ؟ فقال : انما النجاة في أن لا تخادعوا [ ن خ : تخادع ] اللّه فيخدعكم ، فإنه من يخادع اللّه يخدعه ويخلع منه الايمان ، ونفسه يخدع لو يشعر . قيل له : فكيف يخادع اللّه ؟ قال : يعمل بما أمر [ ن خ : أمره ] اللّه ثم يريد به غيره ، فاتقوا اللّه في الرياء فإنه الشرك بالله ، ان المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل اجرك ، فلا خلاص لك اليوم فالتمس اجرك ممن كنت تعمل له .