الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

172

مرآة الرشاد

الخشوع والخشية والحياء « 1 » ، وأنه لا يسلم الشرف التام الحقيقي الا للمتواضع في ذات اللّه ، وان اللّه تعالى ليباهي الملائكة بالذين يتواضعون ، وان ما من أحد من ولد آدم عليه السّلام الا وناصيته بيد ملك ، فان تكبر جذب بناصيته إلى الأرض ثم قال له : تواضع وضعك اللّه ، وان تواضع جذب بناصيته وقال له : ارفع رأسك رفعك اللّه ولا وضعك بتواضعك لله « 2 » ، وان اللّه تعالى انما اصطفى موسى عليه السّلام لكلامه ، لتواضعه وكونه أذل خلقه نفسا ، فجعله أرفعهم شأنا في عصره « 3 » ، وأن المتواضعين أقرب الناس إلى اللّه تعالى « 4 » .

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 306 عن الصادق عليه السّلام في جملة حديثه قال : والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 471 باب 58 تحريم التكبر حديث 10 [ ط ج 11 / 300 ] عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام ان عليا عليه السّلام قال : ما من أحد من ولد آدم الا وناصيته بيد ملك ، فان تكبر جذبه بناصيته إلى الأرض ثم قال له : تواضع وضعك اللّه ، وان تواضع جذبه بناصيته ، ثم قال له : ارفع رأسك رفعك اللّه ولا وضعك بتواضعك لله . ( 3 ) جامع السعادات 1 / 346 تجد الحديث فراجع . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 456 باب 28 استحباب التواضع حديث 2 [ ط ج 11 / 215 ] عن أبي عبد اللّه الصادق -