الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

136

مرآة الرشاد

وليس الغرض بالذكر ، لقلقة اللسان فقط ، من دون توجه القلب . بل الذكر اللساني مقدمة للذكر القلبي ، فالأول بمنزلة الجسد ، والثاني بمنزلة الروح ، فالذكر القلبي وحده نافع دون اللساني ، وقد اتخذ اللّه تعالى إبراهيم خليلا ، لعدم غفلة قلبه عنه تعالى أبدا « 1 » . وورد ان الذكر الذي لا يسمعه الحفظة ، يزيد على الذكر الذي يسمعونه سبعين ضعفا « 2 » . عليك بالاستغفار عليك - بنيّ - بكثرة الاستغفار « 3 » ، والمداومة في كل صبيحة بمائة مرة « ما شاء اللّه لا حول ولا قوة الا

--> - اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم اللّه عز وجل ولم يصلوا على نبيهم ، الا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم . ( 1 ) تفسير الصافي سورة النساء في تفسير آية 125 قوله عز من قائل « وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » . ( 2 ) أصول الكافي 2 / 476 باب اخفاء الدعاء حديث 1 عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : دعوة العبد سرا ، دعوة واحدة ، تعدل سبعين دعوة علانية . وفي رواية أخرى دعوة تخفيها ، أفضل عند اللّه من سبعين دعوة تظهرها . ( 3 ) أصول الكافي 2 / 476 باب الأوقات والحالات التي يرجى فيها الإجابة حديث 6 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : -