الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

132

مرآة الرشاد

الوصية واكتب بنيّ وصاياك من أول بلوغك « 1 » ، وراجعها عند احتمال موجب التغيير في بعضها ، وبدل ما احتاج اليه التغيير « 2 » . واكتب دائما ديونك وطلباتك وقد اتفق لي - بنيّ - مرارا في الشتاء في غاية البرد اني آويت إلى الفراش للنوم ، فذكرت اني استقرضت في أول الليل من شخص درهما أو درهمين ، وأعطيته لمن استعطى ونسيت أن اكتبه ، وخفت مفاجأة الموت قبل الانتباه ، فقمت في ذلك البرد وشعلت السراج ، وكتبت ذلك ، وعدت إلى الفراش . فهكذا كن يا بنيّ ، لأنك إذا لم تكتب ديونك فأدركك الاجل ، فان سكت الدائن بقيت مشغول الذمة ، وان طالب الوارث ، طلبوا منه البينة ، واليمين الاستظهاري ، فإن لم تكن عنده بينة لم يعط ، وبقيت - أيضا - مشغول الذمة ، وان كانت عنده بينة كنت قد تسببت لتعبه بإقامتها

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 517 باب وجوب الوصية حديث 1 عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ليس ينبغي للمسلم ان يبيت ليلتين ، الا ووصيته مكتوبة عند رأسه . ( 2 ) الكافي 7 / 13 باب الرجل يوصي بوصية ثم يرجع عنها ، حديث 4 بسنده قال علي بن الحسين عليهما السّلام : للرجل ان يغير وصيته فيعتق من كان يملكه ويملك من امر بعتقه ، ويعطي من كان حرمه ، ويحرم من كان أعطاه ما لم يمت .