الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
129
مرآة الرشاد
تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وآله فيها بالاقتصاد بقوله جل ذكره « وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » « 1 » . وقال جل ذكره « يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » « 2 » أي الوسط . كما عن مولانا الصادق عليه السّلام « 3 » . وعليك دائما بالنظر إلى من دونك ، والشكر على ما أنت عليه ، وإياك والنظر إلى من فوقك ، فإنه يؤذيك ، ويفوت عليك راحة الدنيا وأجر الاخوة جميعا « 4 » . وقد
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 29 . ( 2 ) سورة البقرة : 215 . ( 3 ) مجمع البيان 2 / 316 قوله : ثانيها ان العفو الوسط من غير اسراف ولا اقتار ، عن الحسن وعطا ، وهو المروي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام . ( 4 ) أصول الكافي 2 / 140 باب القناعة حديث 11 عن سدير رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن شيء يكفيه . وص 137 حديث 1 عمرو بن هلال قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إياك ان تطمح ببصرك إلى من هو فوقك ، فكفى بما قال اللّه عز وجل لنبيه صلّى اللّه عليه وآله « فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ » وقال « وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا » . فان دخلك من ذلك شيء ، فاذكر عيش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإنما كان قوته -