الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
123
مرآة الرشاد
ومنها : صلة الرحم وعليك بني بصلة الرحم ، فإنها تطيل العمر « 1 » ،
--> - ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة . ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض ، فهؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله الذين ذكرهم اللّه فقال « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر والأنثى منهم ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم ، وهم والناس سواء ، ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له ، وليس له من الخمس شيء ، لان اللّه يقول « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ . . . » إلى أن قال : وليس في مال الخمس زكاة ، لان فقراء الناس جعل ارزاقهم في أموال الناس على ثمانية اسهم ، فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء [ ن خ : من ] قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصف الخمس ، فأغناهم به عن صدقات الناس . . . إلى آخر الحديث . ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 638 باب 10 استحباب صلة الارحام حديث 4 إسحاق بن عمار قال : قال أبو الحسن عليه السّلام : لا نعلم شيئا يزيد في العمر الا صلة الرحم . قال : ثم قال : ان الرجل ليكون بارا واجله إلى ثلاث سنين فيزيده اللّه فيجعله ثلاثة وثلاثين ، وان الرجل ليكون عاقا وأجله ثلاثة وثلاثون فينقصه اللّه فيرده إلى ثلاث .