الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

118

مرآة الرشاد

وأما من لم يعمل منهم بما علم ، ففر منه فرارك من الأسد ، فإنه ليس بعالم بنص الامام عليه السّلام « 1 » ، وانه أضر على هذا الدين من جيش يزيد بن معاوية عليه اللعنة والهاوية « 2 » .

--> - صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، حديث 3 أبي البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك ان الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ، وانما ورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن اخذ بشيء منها فقد اخذ حظا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه ، فان فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . ( 1 ) أصول الكافي 1 / 44 باب استعمال العلم حديث 2 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : العلم مقرون بالعمل ، فمن علم عمل ، ومن عمل علم ، والعلى يهتف بالعمل فان أجابه ، والا ارتحل عنه . ( 2 ) تفسير البرهان 1 / 118 في خبر طويل ، في وصف علماء اليهود ومقارنتهم بعلماء المسلمين غير العاملين بعلمهم ، الواضعين للأحاديث ليستأكلوا بعلمهم . قال جعفر بن محمد عليه السّلام - مشيرا إلى هذا الصنف - أولئك أضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد بن معاوية عليه اللعنة والعذاب ، على الحسين بن علي عليهما السّلام وأصحابه .