الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

115

مرآة الرشاد

وعليك بنيّ - وفقك اللّه تعالى لما يحب ويرضى ، ومنّ عليك بالعمر الطبيعي - باكرام الشيوخ والعجائز ، فان اللّه تعالى يدفع بهم البلاء عن عباده « 1 » . وإياك واسخاطهم ، ولقد وجدت من ذلك ما لا يسعني نقله . وعليك بنيّ بالتناهي في اكرام الوالدين ، والبر بهما ، فإنه من أعظم ما ورد التأكيد به في الكتاب « 2 » والسنة « 3 » . وإياك والمسامحة في ذلك ، وقد روي عن أبي

--> ( 1 ) في الحديث القدسي : لولا شيوخ ركع ، وأطفال رضع ، وبهائم رتع ، لصببت عليهم العذاب صبا . والحديث المروي عن الوصافي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : عظموا كبراءكم ، وصلوا أرحامكم ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من اجلال اللّه اجلال ذي الشيبة المسلم . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من عرف فضل كبير لسنه فوقره ، آمنه اللّه من فزع يوم القيامة ، وسائل الشيعة 2 / 214 باب 67 استحباب اجلال ذي الشيبة حديث 8 و 9 [ ط ج 8 / 467 ] . ( 2 ) لقوله عز من قائل : « وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً » سورة الإسراء آية 23 و 24 . ( 3 ) أصول الكافي 2 / 157 باب البر بالوالدين ( حديث 1 ) أبي ولاد الحناط قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل « وبالوالدين احسانا ما هذا -