الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
104
مرآة الرشاد
وعليك بنيّ بالتوسل بالنبي وآله صلّى اللّه عليهم أجمعين ، فاني قد استقصيت الاخبار فوجدت انه ما تاب اللّه على نبي من أنبيائه مما صدر منه من الزلة الا بالتوسل بهم ، وقد ورد ان اللّه تعالى لما خلق آدم عليه السّلام نقل أشباح محمد وآله المعصومين صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين من ذروة العرش إلى ظهره ، وكان أمره الملائكة بالسجود لآدم عليه السّلام إذ كان وعاء تلك الأشباح ، فكان سجودهم عبودية له تعالى ، وتعظيما لمحمد وأهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين وطاعة لآدم عليه السّلام ، وأنه قال لآدم عليه السّلام لما سأله عنهم : ان هؤلاء خيار خليقتي ، وكرام بريتي ، بهم آخذ ، وبهم أعطي ، وبهم أعاقب ، وبهم أثيب ، فتوسل بهم يا آدم ، وإذا دهتك داهية فاجعلهم لي شفعاءك ، فاني آليت على نفسي قسما حقا ان لا أخيب بهم آملا ، ولا أرد بهم سائلا ، فلذلك حين زلت منه الخطيئة دعا اللّه عز وجل بهم فتاب تعالى عليه وغفر له « 1 » . وكذلك من بعده يعقوب « 2 » ، ويوسف « 3 » ،
--> ( 1 ) تفسير الصافي ص 27 في تفسير قوله تعالى « وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ » ، * تجد الحديث بتفصيله . ( 2 ) تفسير مرآة الأنوار ص 231 في مادة يعقوب قوله : وسيأتي في سورة يوسف ، ان يعقوب توسل بالنبي صلّى اللّه عليه وآله فوجد ابنه . ( 3 ) تفسير الصافي ص 242 في تفسير آية « وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ -