الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
31
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
السادس ذكر ما يستحب قراءته من السور في نافلة الليل ، وفي المقام الثامن منه ما ينبغي ان يقرأ منها في ساير الصلوات . وورد التأكيد في قراءة جملة من السور على الإطلاق « 1 » ، ولا بأس بالإشارة إلى عدة منها : فضائل وفوائد جملة من سور القرآن الكريم فمنها : سورة الحمد : وتسمّى سورة فاتحة الكتاب أيضا ، وقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : والذّي نفسي بيده ، ما أنزل اللّه في التوراة والإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها ، هي أمّ الكتاب ، وأمّ القرآن ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بين اللّه وبين عبده ، ولعبده ما سأل « 2 » . وورد عنه صلّى اللّه عليه وآله : انّ أيّما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كأنّما قرأ ثلثي القرآن ، وأعطي من الأجر كأنّما تصدّق على كلّ مؤمن ومؤمنة . وانّه لو انّ فاتحة الكتاب وضعت في كفّة الميزان ووضع القرآن في كفّة لرجحت فاتحة الكتاب سبع مرّات « 3 » . وانّ فضل سورة الحمد كفضل حملة العرش ، من قرأها أعطاه اللّه ثواب حملة العرش « 4 » . وان : اسم اللّه الأعظم مقطّع في هذه السورة « 5 » . وان من قرأها فتح اللّه له خير الدنّيا والآخرة « 6 » ، وأعطاه بعدد كلّ آية نزلت من السماء ، فيجزي
--> ( 1 ) تنبيه : اشتهر بين الفقهاء المتأخرين قدس اللّه تعالى أسرارهم العمل بقاعدة التسامح في أدلّة السنن المستفادة من روايات من بلغه ثواب على غمل فعمل به رجاء ذلك الثواب وقد جرى سماحة المؤلف قدس اللّه روحه الطاهرة على هذه القاعدة في روايات فضائل السور ، ولم يهتم بتحقيق سند تلك الروايات وحيث إني استفيد من أدلة من بلغ أمرا آخر يطول شرحه هنا فلذلك لا يسعني التسامح المذكور فتفطّن . ( 2 ) مجمع البيان : 1 / 17 تفسير فاتحة الكتاب ، فضلها . ( 3 ) مجمع البيان : 1 / 17 تفسير فاتحة الكتاب ، فضلها . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 306 باب 44 حديث 5 . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 305 باب 44 حديث 4 . ( 6 ) تفسير العياشي : 1 / 19 ، وثواب الأعمال / 130 ثواب من قرأ سورة فاتحة الكتاب .