الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

22

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : الدعاء عند ختم القرآن بالمأثور ، وقد سطر جملة من الأدعية المأثورة في الموضع المذكور من المستدركات ، ونقتصر هنا على أخصرها الذّي كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقرأه عند ختم القرآن ، وهو : « اللهمّ اشرح بالقرآن صدري ، واستعمل بالقرآن بدني ، ونوّر بالقرآن بصري ، وأطلق بالقرآن لساني ، وأعنّي عليه ما أبقيتني ، فإنّه لا حول ولا قوة إلّا بك » « 1 » . ومنها : اجتناب القاري من المعاصي ، لما ورد من أن في جهنّم رحى من حديد تطحن بها رؤوس العلماء الفجرة والقراء الفسقة . الخبر « 2 » . وانّ في جهنّم لواديا يستغيث منه أهل النّار كلّ يوم سبعين ألف مرّة ، وفي ذلك الوادي بيت من نار ، وفي البيت جبّ من النّار ، وفي الجبّ تابوت من النّار ، وفي التابوت حيّة لها ألف رأس في كل رأس الف فم ، في كلّ فم عشرة آلاف ناب ، وكلّ ناب ألف ذراع ، يكون هذا العذاب لشارب الخمر من حملة القرآن « 3 » . ويجوز القراءة سرّا وجهرا ، وقد ورد أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله أبا ذر بخفض الصوت عند قراءة القرآن « 4 » . وورد انّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان يرفع صوته حتّى يسمعه أهل الدار . وانّ أبا جعفر عليه السّلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان إذا قام من

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 314 باب 45 حديث 11 عن مصباح الشيخ الطوسي . ( 2 ) الخصال : 1 / 296 في جهنّم رحى تطحن خمسة حديث 65 ، بسنده انّ عليّا عليه السّلام قال : انّ في جهنّم رحى تطحن [ خمسا ] أفلا تسألون ما طحنها ؟ فقيل له : فما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : العلماء الفجرة ، والقرّاء الفسقة ، والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة . . . والرواية صحيحة سندا . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 291 باب 7 حديث 3 والحديث عن أنس بن مالك الضعيف . ( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 858 باب 23 حديث 3 ، بسنده عن أبي ذر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيته له قال : يا أبا ذر أخفض صوتك عند الجنائز ، وعند القتال ، وعند القرآن .