الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
92
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
أحدها الاستتار بالسّفاد ، وكان مولانا زين العابدين عليه السّلام إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب ، وأرخى السّتر ، وأخرج الخدم « 1 » . وينبغي لمن فرغ من الجماع أن لا يقوم قائما ، ولا يجلس جالسا ، ولكن يميل على يمينه ثمّ ينهض ، وأن يبول من ساعته حتّى يأمن من الحصاة بإذن اللّه تعالى « 2 » . ويستحبّ كثرة الزّوجات تأسّيا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد بدأ اللّه تعالى في قوله فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ « 3 » بمثنى وثلاث ورباع ، وجعل الواحدة لمن خاف ترك العدل بينهنّ في القسمة ، والحقوق الواجبة . وعن الصّادق عليه السّلام انّه قال : في كلّ شيء إسراف إلّا في النّساء « 4 » . وينبغي لمن عنده نساء متعدّدات أن يكفيهنّ ، وقد ورد أنّ من جمع من النّساء ما لا ينكح فزنى منهنّ شيء فالإثم عليه « 5 » . واعلم انّه قد اختلفت الأخبار في كثرة الجماع ، فورد مدحه في أكثرها ، ففي عدّة منها انّها من سنن المرسلين « 6 » ، وفي عدّة أخرى الأمر بتعلّم خمس خصال من الدّيك : المحافظة على أوقات الصّلاة ، والغيرة ، والسّخاء ،
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 500 باب كراهة ان يواقع الرجل أهله وفي البيت صبيّ حديث 2 ووسائل الشيعة : 14 / 94 باب 97 حديث 2 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 562 باب 16 حديث 19 . ( 3 ) سورة النساء : 3 . ( 4 ) تفسير العياشي : 1 / 218 برقم 23 . ( 5 ) الكافي : 5 / 566 باب نوادر برقم 42 . ( 6 ) الكافي : 5 / 320 باب حبّ النساء برقم 3 .