الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
70
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ثواب ؟ قال : ان كان يريد بذلك وجه اللّه تعالى وخلافا على من أنكرها لم يكلّمها كلمة الّا كتب اللّه له بها حسنة ، ولم يمدّ يده إليها الّا كتب اللّه له حسنة ، فإذا دنا منها غفر اللّه له بذلك ذنبا ، فإذا اغتسل غفر اللّه له بقدر ما مرّ من الماء على شعره . قلت : بعدد الشعر ؟ قال : بعدد الشعر « 1 » . وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : لما أسري بي إلى السّماء لحقني جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ اللّه تبارك وتعالى يقول : انّي قد غفرت للمتتّعين من امّتك من النّساء « 2 » . بل ظاهر بعض الأخبار كراهة تركه بالمرّة ، فعن الصادق عليه السّلام انّه قال : إنّي لأكره للرّجل المسلم ان يخرج من الدّنيا وقد بقيت عليه خلّة من خلال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقضها « 3 » . وفي عدّة من الاخبار دلالة على استحبابه حتّى مع العهد أو النذر على تركه أو الحلف عليه ، ولا يختصّ فضله بالفاقد للدّائمة ولا بالغائب عنها ، بل يعمّ الجميع « 4 » . فيجوز بل يستحبّ لمن عنده أربع دائميات أن يتمتع بأخريات ، إلّا إذا استلزم إكثار الشنعة أو لحوق العار ، فإن الاجتناب حينئذ أفضل « 5 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 442 باب 2 برقم 3 ، الفقيه : 3 / 295 باب 143 برقم 1401 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 14 / 442 باب 2 برقم 4 ، الفقيه : 3 / 295 باب 143 برقم 1402 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 442 باب 2 برقم 1 ، الفقيه : 3 / 295 باب 143 برقم 1403 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 14 / 444 باب 3 برقم 1 ، ومنها بسنده عن علي السائي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : انّي كنت أتزوج متعة فكرهتها وتشاءمت بها ، وأعطيت اللّه عهدا بين الركن والمقام ، وجعلت عليّ ذلك نذرا أو صياما ان لا اتزوّجها ، قال : ثم إن ذلك شقّ عليّ ، وندمت على يميني ، ولم يكن بيدي من القوة ما اتزوّج به في العلانية ، قال : فقال لي : عاهدت اللّه ان لا تطيعه ، واللّه لان لم تطعه لتعصيّنه . وانظر الفقيه : 3 / 294 باب 143 حديث 1399 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 14 / 450 باب 5 أحاديث الباب ، والكافي : 5 / 451 باب انهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع برقم 5 و 6 و 7 .