الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

56

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

شمّه يقوّي الشامة « 1 » . وقد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دفع اليه الريحان شمه ورده إلّا المرزنجوش فإنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لا يردّه « 2 » . وورد أن الورد أحد وعشرون قسما وسيدها الآس « 3 » . ويلحق بالمقام البخور : فإن فيه فضلا كثيرا ، وينبغي للرجل أن يبخر ثيابه بشيء طيب الريح تأسيّا بالائمّة عليهم السّلام ، وورد أنّ العود الخالص تبقى رائحة بخوره أربعين يوما ، والعود المربّى بسائر الروائح الطيّبة تبقى رائحته عشرين يوما « 4 » ، وان الرضا عليه السّلام كان يتبخر بالعود الخالص ، ثم كان يتطيب بماء الورد والمسك « 5 » . والنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتبخّر بالعود القماري ، وأمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتبخّر بالعود الهندي قائلا : ان فيه سبعة أشفية « 6 » . وورد أن تحفة الرجل الصائم أن يدهن لحيته ويبخّر ثيابه ، وتحفة المرأة الصائمة أن تمشّط شعرها وتبخّر ثيابها « 7 » . وانّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول عند البخور : « الحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات ، اللّهم طيّب عرقنا ، وزكّ روائحنا ، وأحسن منقلبنا ، واجعل التقوى زادنا ، والجنّة معادنا ، ولا تفرّق بيننا وبين عافيتك ايّانا ، وكرامتك لنا ، إنّك على كلّ شيء قدير » . وروي انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول عند التبخير والتطيّب :

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 47 باب في المرزنجوش . ( 2 ) الحديث المتقدم . ( 3 ) الكافي : 6 / 525 باب الرياحين 3 . اسمه العجمي : مورد . [ منه ( قدس سره ) ] . ( 4 ) الكافي : 6 / 518 باب البخور برقم 1 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 307 باب 43 برقم 2 . ( 6 ) مكارم الأخلاق : 45 في التطيّب . ( 7 ) مكارم الأخلاق / 46 في التجمير .