الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

536

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

آحاده أعشاره ، وسئل عليه السّلام عن تفسيره فقال عليه السّلام : أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ؟ فالحسنة الواحدة إذا عملها كتبت له عشرا ، والسيئة الواحدة إذا عملها كتبت له واحدة . فنعوذ باللّه ممّن يرتكب في يوم واحد عشر سيئات ولا تكون له حسنة واحدة ، فتغلب حسناته سيئاته « 1 » . الحادي عشر : انّه يلزم الحذر من عرض العمل على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، فقد روي مستفيضا أنّ أعمال العباد تعرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى الأئمّة عليهم أفضل الصلاة والتحيات كلّ يوم ، ابرارها وفجّارها ، فاحذروا ! وذلك قول اللّه عزّ وجلّ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ « 2 » فالمراد بالمؤمنين هم الأئمة عليهم السّلام « 3 » . وقال مولانا أبو عبد اللّه الصّادق عليه السّلام : ما لكم تسوؤن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! قيل : وكيف نسوؤه ؟ فقال : أما تعلمون أنّ أعمالكم تعرض عليه ، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ، فلا تسوؤا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسرّوه « 4 » . وروي عن عبد اللّه بن الزيّات - وكان مكينا عند الرّضا عليه

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 248 باب معنى قول علي بن الحسين عليهما السّلام ويل لمن غلبت آحاده أعشاره حديث 1 . سورة الأنعام : 160 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 219 باب عرض الأعمال على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام حديث 1 و 2 . سورة التوبة : 105 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 219 باب عرض الأعمال على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام حديث 1 و 2 و 3 . ( 4 ) أصول الكافي : 1 / 219 باب عرض الأعمال على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام حديث 3 .