الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
518
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
وفي خبر آخر : إنّ الذنوب التي تنزل النقم : الظلم ، والتي تهتك الستور : شرب الخمر ، والتي تحبس الرزق : الزنا « 1 » . وفي ثالث : إن الذنوب التي تعجل الفناء وتقرّب الآجال وتخلي الديار ، هي قطيعة الرحم ، والعقوق ، وترك البرّ « 2 » . ومنها : مرسل صفوان : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا فشا أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزلزلة ، وإذا فشا الجور في الحكم احتبس القطر ، وإذا خفرت الذّمة أديل لأهل الشرك من أهل الاسلام ، وإذا منعت الزكاة ظهرت الحاجة « 3 » . وروى أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : وجدنا في كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة ، وإذا طفّف الميزان والمكيال أخذهم اللّه بالسنين والنقص ، وإذا منعوا من الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلّها ، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهد سلّط اللّه عليهم عدوّهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلطّ اللّه عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم « 4 » . ومنها : خبر حمران : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : ألا تعلم أن من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من الأذى والخوف فهو غدا في زمرتنا ، فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ، ورأيت القرآن قد خلق وأحدث
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 269 باب معنى الذنوب حديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 514 باب 41 حديث 4 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 447 باب في تفسير الذنوب حديث 3 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 374 باب في عقوبات المعاصي العاجلة حديث 2 .