الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

516

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

تعالى قال : لا أنيل رحمتي من يعرضني للأيمان الكاذبة « 1 » . وان من أجلّ اللّه أن يحلف به كاذبا أعطاه اللّه عزّ وجلّ خيرا ممّا ذهب منه « 2 » . وهناك محرّمات أخر كمحرمات الإحرام ، ومحرمات الجنب ، والحائض ، والنفساء ، ومحرمات الصوم ، أهملنا ذكرها لكون حرمتها عرضيّة ، من أرادها طلبها من مناهج المتقين . تذييل : يتضمن أمورا : الأول : انه قد وردت عدة أخبار طويلة تتعلّق بالمقام يعجبني نقلها برمّتها : فمنها : خبر أبي خالد الكابلي : قال : سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : الذنوب الّتي تغيّر النعم : البغي على النّاس ، والزوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف ، وكفران النعم ، وترك الشكر ، قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 3 » . والذنوب التي تورث الندم : قتل النفس الّتي حرم اللّه ، قال اللّه تعالى في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه : فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ « 4 » ، وترك صلة القرابة حتى يستغنوا ، وترك الصلاة حتى يخرج وقتها ، وترك الوصيّة ، وردّ المظالم ، ومنع الزكاة حتى يحضر الموت ويتغلّق اللسان . والذنوب الّتي تنزل النقم : عصيان العارف بالبغي ، والتطاول على الناس ، والاستهزاء بهم ، والسخريّة منهم .

--> ( 1 ) عقاب الأعمال : 261 عقاب البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة والزنا حديث 2 ، بتصرف . ( 2 ) وسائل الشيعة : 16 / 121 باب 4 حديث 13 . ( 3 ) سورة الرعد آية 11 . ( 4 ) سورة المائدة آية 31 .