الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

513

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : هجاء المؤمنين : فإنّه محرّم ، إلّا لدفع ضرر الهلاك ونحوه عنه « 1 » . ويعتبر في حرمته بروزه ، فلا يحرم الهجاء من دون ان يطلّع عليه أحد ولو في الأزمنة المتأخرة « 2 » ، ويلزم محو المكتوب من الهجو على الأحوط ، بل الأظهر « 3 » . ومنها : هجر المؤمن بغير موجب : لما ورد من انّه لا يحلّ للمسلم أن يهجر أخاه ثلاثة أيّام ، وانّ من كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به « 4 » ، وانّ من مات في الثلاثة مهاجرا لأخيه كانت النار أولى به « 5 » . وانه لا يزال الشيطان فرحا ما تهاجر المسلمان ، فإذا التقيا اصطكّت ركبتاه ، وتخلّعت أوصاله . ونادى : يا ويله ! ممّا لقي من الثبور « 6 » ، وان أيّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثة لا يصطلحان إلّا كانا خارجين « 7 »

--> - على تفصيل ذلك فعليه بالكتب الفقهية المبسط . ( 1 ) أقول الهجاء هو ذكر معايب المهّجو التي فيه ، وهو حرام بلا ريب لإنّه إهانة للمؤمن وإشاعة لمعايبه وتنقيص له وإيذاء له وكل ذلك حرام بالاتفاق ومنهّي عنه أشد النهي لكن إذا كان تنقيص المؤمن وهجاؤه لحفظ نفسه أو عرضه أو أمواله العظيمة من سطوة الظالم جاز ذلك لأن المحافظة على نفس المؤمن أو عرضه أو ماله الجسيم أهمّ والمسألة ذات أبعاد كثيرة ومباحث مبسطة من شاء راجع المصادر الفقهية الاستدلالية . ( 2 ) علّة الجواز هي عدم حصول الإهانة والتنقيص بالهجاء الخفيّ وفي النفس فالفرض خارج عن البحث . ( 3 ) ما استظهره سماحة المؤلف قدس اللّه سره متين بل هو المتعيّن . ( 4 ) الفقيه : 4 / 5 باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 1 . ( 5 ) مكارم الأخلاق : 554 في وصايا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر : فمن مات فيها مهاجرا لأخيه كانت النار أولى به . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 346 باب الهجرة حديث 7 . ( 7 ) في المطبوع : يصالحان ان كانا مخرجين .