الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

510

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

بهم « 1 » . وكلّما حرمت النياحة ، حرمت أجرتها ، وحرم الاستيجار أيضا « 2 » . ومنها : نوم الرجل مع مثله مجرّدين : تحت لحاف واحد . وكذا نوم المرأة مع مثلها مجرّدتين تحت لحاف واحد ، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من انّه : لا يباشر الرجل الرجل إلّا وبينهما ثوب ، ولا تباشر المرأة المرأة إلّا وبينهما ثوب « 3 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام من انّه : لا ينام الرجل مع الرجل في ثوب واحد ، فمن فعل ذلك وجب عليه الأدب وهو التعزير « 4 » . وورد انّ عليّا عليه السّلام كان إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كل واحد منهما « 5 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّ حدّ الجلد في الزنا ان يوجدا في لحاف واحد ، والرجلان يوجدان في لحاف واحد ، والمرأتان توجدان في لحاف واحد « 6 » . ولازم ذلك كونه كبيرة .

--> - البكاء والنياحة للحسين عليه السّلام بقولهم - فعليه فلتبكي البواكي وتندب النوادب - كل ذلك مما لا يشوبه شك وريب بل اليوم انحصرت الدعوة إلى دين اللّه الذي ارتضاه لعباده بقوله عز اسمه - ورضيت لكم الاسلام دينا - بمجالس العزاء والشعائر الحسينية وما حرص أعداء أهل البيت عليهم السّلام لغلق أبواب هذه الشعائر إلّا لما فيها من تقويه الحق وفضح الباطل فالقول باستحباب النياحة والبكاء وكل مظهر من مظاهر الحزن في مصاب أئمة الدين هو المتعين . ( 1 ) الالحاق في المقام لا نتسابهم بهم عليهم السّلام واجد موارد ما يتقوى به الحق ويوهن به الباطل . ( 2 ) الحكم المذكور على القاعدة المتسالم عليها من أن ما حرم فعله حرم أخذ الثمن عليه والسعي في ايجاده . ( 3 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 266 الفصل التاسع في هنات تتعلق بالنساء . ( 4 ) الخصال : 2 / 632 حديث الأربعمائة . ( 5 ) الكافي : 7 / 182 باب ما يوجب الجلد حديث 10 . ( 6 ) الكافي : 7 / 181 باب ما يوجب الجلد حديث 1 . أقول : أفتى فقهاؤنا بالحرمة من دون تردّد .