الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
506
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : النظر إلى دار الغير بغير اطلاعه وإذنه : فانّه محرّم ، بل ورد انه لو رماه صاحب الدار بحصاة أو عود أو غيرهما فجنى ذلك عليه لكانت الجناية هدرا « 1 » . وورد انّ من اطّلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شئ من جسدها كان حقّا على اللّه أن يدخله النّار مع المنافقين الذين كانوا يتّبعون عورات النساء في الدنيا ، ولا يخرج من الدنيا حتّى يفضحه اللّه ، ويبدي للناس عورته في الآخرة « 2 » . ومنها : نقض العهد واليمين والنذر : فانّه محرّم ، بل عدّه مولانا الكاظم « 3 » والرضا « 4 » والجواد « 5 » عليهم السّلام من الكبائر ، لقوله عزّ من قائل إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 6 » . وقال سبحانه : الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي
--> - الكتب الفقهية المبسطة . ( 1 ) مناهج المتقين : 507 ملحق باب الدفاع . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 55 باب 3 حديث 2 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 286 باب الكبائر حديث 24 . ( 4 ) الحديث المتقدم . ( 5 ) الحديث السابق . ( 6 ) سورة آل عمران آية 77 أقول في الحديث الشريف - اليمين الغموس الفاجرة - ولم أجد كون مطلق اليمين من الكبائر نعم مطلق اليمين كذبا حرام بلا خلاف ، واليمين الغموس الفاجرة هي بفتح الغين اليمين الكاذبة الفاجرة التي يقطع بها الحالف ما لغيره مع علمه انّ الأمر بخلافه ، وليس فيها كفّارة لشدّة الذنب فيها ، سميت بذلك لأنّها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار . . . مجمع البحرين مادة غمس .