الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

482

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

اللّه لا ينظر إلى المتكبّر « 1 » . وانّ أكثر أهل جهنّم المتكبّرون « 2 » . ثم التكبّر هو ان يرى الإنسان الكل حقيرا بالإضافة إلى نفسه ، ولا يرى الكمال والشرف والعزّ الّا لنفسه . والّذي يفهم من رواية مولانا الجواد عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن جدّه عليه السّلام هو وجود الفرق بينه وبين التجبّر ، لكن في مجمع البحرين « 3 » انّه لا فرق بين المتجبّر والمتكبر لغة ، نعم قال - بعد ذلك - : وقيل المتكبر المتعظم بما ليس فيه ، والمتجبّر الذي لا يكترث لأمر . ومنها : كتمان الشهادة : عدّه الكاظم « 4 » والرضا « 5 » والجواد « 6 » عليهم السّلام من الكبائر استنادا إلى قوله سبحانه : وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ « 7 » وورد تفسير « آثم قلبه » بكافر قلبه « 8 » . وقال سبحانه :

--> ( 1 ) عقاب الأعمال : 264 عقاب المتكبرين حديث 3 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ثلاثة لا ينظر اللّه عزّ وجلّ إليهم ، ثاني عطفه ، ومسبل إزاره خيلاء ، والمنفق سلعته بالأيمان انّ الكبرياء للّه رب العالمين . ( 2 ) عقاب الأعمال : 265 عقاب المتكبّرين حديث 9 . ( 3 ) مجمع البحرين : 3 / 240 ، في مادة - جبر - . أقول : التكبر والتجبّر كانا صفتين أم صفة واحدة فهي من اخسّ الصفات وأقبحها ، والكتاب والسنة والعقل يحكمان باستحقاق المتصف بأحدهما العقاب الشديد والعذاب الأليم أعاذنا اللّه من هذه الصفة الرذيلة وغيرها من رذائل الصفات . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 287 باب الكبائر حديث 24 . ( 5 ) الحديث المتقدم . ( 6 ) الحديث السابق . ( 7 ) سورة البقرة آية 283 . ( 8 ) الفقيه : 3 / 35 باب 22 الامتناع من الشهادة حديث 115 .