الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

480

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

سبحانه وتعالى : وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ « 1 » . ومنها : القيادة : لما ورد من لعن القوّاد والقوّادة « 2 » ، بل هي من الكبائر لثبوت الحدّ عليها شرعا ، لبعد ثبوته على الصغيرة ، مضافا إلى ما ورد من انّ : من قاد بين امرأة ورجل حراما ، حرّم اللّه عليه الجنّة ومأواه جهنم وساءت مصيرا ، ولم يزل في سخط اللّه حتى يموت « 3 » . ومنها : القيافة : وهي إلحاق الآثار وإلحاق الأنساب بين الأنساب بآثار وعلامات يدّعي معرفتها ، وهي محرّمة إذا رتّب عليها الحكم بتّا ، ويحرم الرجوع إلى القائف لترتيب الأثر على حكمه ، وكلّ ما يحرم الحكم والرجوع اليه يحرم أخذ الأجرة على ذلك ، وكذا تعليمها وتعلّمها الّا لغرض صحيح ، مثل تعجيز من استند إليها في دعوى النبوّة « 4 » . ومنها : الكبر : عدّه الصادق « 5 » والرضا « 6 » عليهما السّلام من الكبائر ، وقد قال سبحانه :

--> ( 1 ) سورة الحجر آية 56 . أقول : القنوط من رحمة اللّه في حدّ الكفر باللّه العظيم ولا شك في أنه من المحرمات الكبيرة التي توجب العذاب الأليم وسخط رب العالمين أعاذنا اللّه سبحانه من ذلك . ( 2 ) معاني الأخبار : 250 باب معنى آخر للواصلة والمستوصلة حديث 1 . ( 3 ) عقاب الأعمال : 337 باب يجمع عقوبات الأعمال حديث 1 . أقول : القيادة من أكبر الكبائر التي أوجب اللّه عز اسمه على فاعلها العذاب الأليم والحكم إجماعي عندنا . ( 4 ) راجع مناهج المتقين كتاب المكاسب المحرّمة . ( 5 ) الخصال : 2 / 610 خصال من شرايع الدين 9 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 269 باب 34 ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض -