الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

476

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

الأنساب ، ونفي الولد ، وإبطال المواريث ، وترك التربية ، وذهاب المعارف ، وما فيه من الكبائر والعلل الّتي تؤدّى إلى فساد الخلق « 1 » . ومنها : قسوة القلب : لما ورد من انّ اربع خصال من الشقاء : جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدّة الحرص في الدّنيا ، والإصرار على الذنب « 2 » . وانّ اللّه تعالى قال فيما ناجى موسى عليه السّلام : لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك ، والقاسي القلب بعيد منّي « 3 » ، وانّه ما جفّت الدموع الّا لقسوة القلوب ، وما قست القلوب إلّا لكثرة الذنوب « 4 » . ومنها : قطع السبيل : وهو من الكبائر لجعله تعالى ذلك أحد أسباب عذاب قوم لوط ، حيث قال سبحانه في سورة العنكبوت : وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ . . إلى قوله تعالى إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ « 5 » . ولأنّ جواز قتاله يكشف عن ذلك ، بل ربّما يندرج ذلك في السعي في الأرض فسادا في قوله عزّ من قائل : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا

--> ( 1 ) علل الشرايع : 2 / 480 باب 231 حديث 1 . أقول : الحكم متفّق عليه كتابا وسنّة وانه من الكبائر وان فاعله مستوجب للحدّ في الدنيا بالإضافة إلى الآثار الوضعيّة في هذه النشأة . ( 2 ) الخصال : 1 / 242 اربع من علامات الشقاء حديث 96 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 329 باب القسوة حديث 1 . ( 4 ) علل الشرايع : 1 / 81 باب 74 حديث 1 . ( 5 ) سورة العنكبوت آية 28 إلى 34 .