الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

471

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

الفرج الحرام ، وعزّتي لأعذبنّك بعذاب لا أعذّب به شيئا من جوارحك « 1 » . ومنها : الفحش : لما ورد من انّ اللّه يبغض الفاحش المتفحّش « 2 » . وانّ من علامات شرك الشيطان الذي لا يشكّ فيه ان يكون فحّاشا لا يبالي ما قال وما قيل فيه « 3 » . وانّ الفحش والبذاء والسلاطة من النّفاق « 4 » . وانّ من فحش على أخيه المسلم نزع اللّه [ منه ] بركة رزقه ، ووكله إلى نفسه ، وأفسد عليه معيشته « 5 » . وانّ من شرّ عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه « 6 » . وقد ورد المنع من الفحش حتّى من المظلوم على الظالم « 7 » .

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 3 / 174 باب 4 حديث 21 . أقول : الفتوى بغير ما أنزل اللّه تعالى من المحرمات الكبيرة وربّما أوجبت الخلود في النار كما إذا أوجبت سفك دم مؤمن أجارنا اللّه تعالى من المخزيات يوم الحساب . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 324 باب البذاء حديث 4 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 323 باب البذاء حديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 11 / 228 باب 71 حديث 10 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : إنّ الحياء والعفاف والعيّ أعني عيّ اللسان لا عيّ القلب من الإيمان ، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 325 باب البذاء حديث 13 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 11 / 328 باب 71 حديث 8 . ( 7 ) وسائل الشيعة : 11 / 328 باب 71 حديث 7 . أقول : الفحش من الرذائل وإذا فحش المؤمن لزمه الاستغفار وان أصّر على الفحش كان فحاشا ومصّرا على الحرام وموجبا لسقوط عدالته إن كان عادلا ومستحقا للعذاب عصمنا اللّه تعالى من الرذائل .