الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

452

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

وهو يصيب حظا من الزنا ، فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين اللّمس ، صدّق الفرج ذلك أم كذّب « 1 » . ومنها : سبّ المؤمن : لما ورد من انّ سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة « 2 » . وان سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه « 3 » . ومن وصايا النّبي صلّى اللّه عليه وآله : لا تسبّوا الناس فتكتسبوا العداوة بينهم « 4 » . وورد انّ البادي من المتاسبّين أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه ، ما لم يعتذر إلى المظلوم « 5 » . وفي رواية : ما لم يعتد المظلوم « 6 » . ومقتضى جعله عليه السّلام سباب المؤمن فسوقا كونه من الكبائر « 7 » .

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 559 باب النوادر حديث 11 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 359 باب السباب حديث 1 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 359 باب السباب حديث 2 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 360 باب السباب حديث 3 . باختلاف يسير . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 360 باب السباب حديث 4 . ( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 109 باب 138 حديث 4 . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 359 باب السباب حديث 1 . أقول : مجرّد سبّ المؤمن حرام اما انّه يوجب سقوط عدالة السابّ ولو لمرة واحدة ففيه كلام ونقاش لأن العدالة هي ملكة نفسيّة متأصلّة في النفس نعم الإصرار على السّب وتكرر ذلك يعدّ اصرارا على المحرّم وعنده يصح إطلاق الفسوق ويمكن عدّ الإصرار على السب من الكبائر واللّه العالم .