الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

448

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ركبوا دوابّهم وأسرعوا في السير ليلحقوا موسى عليه السّلام وعسكره فيكونوا معهم ، فبعث اللّه ملكا فضرب وجوه دوابّهم فردّهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون « 1 » . ومنها : الرياء : وهو من الكبائر « 2 » ، لما ورد من انّ من عمل عملا ممّا أمر اللّه به مراءاة الناس فهو مشرك لا يقبل اللّه عمل مراء « 3 » . وانّه سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فيم النجاة غدا ؟ فقال : انّما النجاة في أن لا تخادعوا اللّه فيخدعكم ، فانّه من يخادع اللّه يخدعه ويخلع منه الإيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر ، قيل له : وكيف يخادع اللّه ؟ قال : يعمل فيما أمره اللّه ثم يريد به غيره ، فاتّقوا اللّه في الرياء فإنه الشرك باللّه ، انّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا فاجر ، يا كافر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له « 4 » . وورد عنه صلّى اللّه عليه وآله انّه : يؤمر برجال إلى النّار فيقول لهم خازن النّار : يا أشقياء ، ما كان حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير اللّه فقيل : لتأخذوا ثوابكم ممّن عملتم له « 5 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : انّه سيأتي

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 109 باب عمل السلطان وجوائزهم حديث 13 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 293 باب الرياء حديث 3 . ( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي : 2 / 47 في تفسير قوله تعالى شأنه فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً سورة الكهف آية 110 ، وأصول الكافي : 2 / 295 باب الرياء حديث 9 . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 11 باب 11 حديث 5 . عقاب الأعمال : 303 عقاب المرائي حديث 1 . ( 5 ) عقاب الأعمال : 266 عقاب من عمل لغير اللّه عز وجل حديث 1 ووسائل الشيعة : 1 / 51 باب 12 حديث 1 .