الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

446

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

كفر باللّه العظيم « 1 » وانّ المرتشي مشرك « 2 » ، وانّه ملعون على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . وورد انّ الرشوة سحت « 4 » . وان الراشي والمرتشي كلاهما ملعونان « 5 » . ومنها : الرضا بالظلم : لما ورد من انّ الراضي بالظلم شريك العامل بالظلم « 6 » . وانّ من رضي شيئا كان كمن أتاه « 7 » ، وانّه إنّما يجمع الناس الرضا والسخط ، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه ، ومن سخط فقد خرج منه « 8 » ، وورد انّ من عذر ظالما بظلمه

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 127 باب السحت حديث 3 بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجّام إذا شارط ، وأجر الزانية ، وثمن الخمر ، فامّا الرشا في الحكم فهو الكفر باللّه العظيم . ( 2 ) عقاب الأعمال : 310 عقاب والي يحتجب من حوائج الناسّ حديث 1 بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ايّما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب اللّه عنه يوم القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هديّة كان غلولا ، وان أخذ رشوة فهو مشرك . ( 3 ) التهذيب : 6 / 224 باب 77 حديث 534 بسنده قال أبو جعفر عليه السّلام : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ، ورجلا خان أخاه في امرأته ، ورجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة . ( 4 ) الكافي : 5 / 126 باب السحت حديث 2 . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 3 / 196 باب 8 حديث 8 عن غوالي اللآلي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعن اللّه الرّاشي والمرتشي وما بينهما يمشي . أقول أخذ الرشوة في الحكم حرام عند الإماميّة بالاتفاق امّا في غير الحكم ففيه نقاش علميّ ليس هذا محلّه . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 333 باب الظلم حديث 16 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : العامل بالظلم والمعين له ، والرّاضي به شركاء ثلاثتهم . ( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 151 باب 28 . ( 8 ) نهج البلاغة : 2 / 207 حديث 196 ومن كلام له عليه السّلام أيّها الناسّ لا تستوحشوا -