الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

436

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

دنيا وأحبّه لطمع دنياه سخط اللّه عليه ، وكان في درجة مع قارون في التابوت الأسفل من النار « 1 » . وانّ من أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يعصى اللّه « 2 » . وانّ من أحبّ بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النّار « 3 » . ومنها : حبس الحقوق بلا عذر : فانّه محرّم لأنّه ظلم على أهله ، بل عدّ مولانا الصادق « 4 » والرضا « 5 » عليهما السّلام حبس الحقوق من غير عسر من الكبائر . ويدلّ على بعض المطلوب قول أبي عبد اللّه عليه السّلام ليونس بن ظبيان : من حبس حقّ المؤمن أقامه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل عرقه ، أو دمه ، وينادي مناد من عند اللّه : هذا الظالم الذي حبس عن اللّه حقّه ، قال : فيوبّخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النّار « 6 » . وقوله عليه السّلام : أيّما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله وهو محتاج إليه لم يذقه اللّه من طعام الجنّة ولا يشرب من الرحيق المختوم « 7 » . ومنها : الحسد : فإنّه مع ظهور اماراته بقول أو فعل معصية ، وان لم يبلغ المحسود خبره ، وقد ورد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 131 باب 42 أبواب ما يكتسب به حديث 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 12 / 134 باب 44 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 12 / 132 باب 42 أبواب ما يكتسب به حديث 17 . ( 4 ) الخصال : 2 / 610 باب خصال من شرايع الدين حديث 9 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 269 باب 34 ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام وشرايع الدين . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 367 باب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره حديث 3 . ( 7 ) عقاب الأعمال : 286 عقاب من حبس حق المؤمن حديث 2 .