الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
431
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : تعبير المؤمن وتأنيبه : لكونه ايذاء له . وقد ورد انّ من عيّر مؤمنا بذنب لم يمت حتى يرتكبه . وانّ من أنبّ مؤمنا أنبّه اللّه عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة « 1 » . ومنها : التعصّب على غير الحق : لما ورد من أن من تعصّب أو تعصّب له فقد خلع ربقه الإيمان من عنقه « 2 » ، وان من كان في قلبه حبّة من خردل من عصبيّة بعثه اللّه يوم القيامة مع أعراب الجاهليّة « 3 » . وانّ من تعصّب عصّبه اللّه بعصابة من نار « 4 » ، وورد انّ العصبيّة التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبيّة ان يحبّ الرجل قومه ، ولكن من العصبية ان يعين قومه على الظلم « 5 » ، وورد انّ اللّه سبحانه يعذّب ستة بستة ، العرب بالعصبية ، والدهاقين بالكبر ، والأمراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجّار بالخيانة ، وأهل الرساتيق بالجهل « 6 » . ومنها : تقبيل الأجنبيّة : فانّه محرّم ، لورود النهي عنه ، ويأتي في النظر إليها ما نطق بأنّ زنا الفم القبلة « 7 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 356 باب التعيير أحاديث الباب . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 308 باب العصبيّة حديث 2 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 308 باب العصبيّة حديث 3 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 308 باب العصبيّة حديث 4 . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 308 باب العصبيّة حديث 7 . ( 6 ) المحاسن : 10 باب 4 حديث 30 . ( 7 ) الكافي : 5 / 559 باب النوادر حديث 11 بسنده عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا : ما من أحد إلّا وهو يصيب حظّا من الزّنا فزنا العينين النظر ، وزنا -