الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

405

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ان يدخله النّار مع المنافقين « 1 » . ومنها : الإضلال عن سبيل اللّه جلّ ذكره : وهي من الكبائر ، للتوعيد عليها بالنّار بقوله عزّ شأنه : ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ « 2 » وقوله جلّ شأنه إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ « 3 » . ومنها : إضمار السوء للمؤمن : لما ورد من انّه لا يقبل اللّه من مؤمن عملا وهو مضمر على أخيه المؤمن سوء « 4 » . ومنها : الإعراض عن ذكر اللّه تعالى : وهو من الكبائر ، للتصريح فيه بالعذاب في قوله جلّ شأنه : وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً * خالِدِينَ

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 172 باب 7 حديث 5 أقول ناقش بعض الأعلام في صدق إضاعة الصلاة بتأخيرها عن أول وقتها لأن التوسعة في الوقت جاء من قبل الشارع نعم تصدق الإضاعة فيما إذا فوتها عن مجموع وقتها وتركها تهاونا بها وهذه الإضاعة لا يبعد عدّها من الكبائر وللمسألة أبعاد كثيرة ينبغي البحث عنها ليس هذا محلها . ( 2 ) سورة الحج آية 9 . ( 3 ) سورة البروج آية 9 . أقول : لا خلاف في أن الإضلال من الكبائر العظام الموجب لغضب الجبار ودخول النار وربّما قيل بخلود المضل في النار واللّه العالم . ( 4 ) المحاسن : 99 باب 30 عقاب من قال لمؤمن أف وأضمر له السوء حديث 67 . أقول : لا ريب في أن إضمار السوء لكل أحد وخصوصا للمؤمن من الصفات الخبيثة التي تورد المتصف بها في المهالك الدنيوية والأخروية مع ما يستعقب ذلك من سوء العاقبة أجارنا اللّه سبحانه وتعالى من كل صفة رديئة .