الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

381

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

الناس وعد نفسك في الموتى « 1 » . وقال الكاظم عليه السّلام : إيّاك والطمع ، وعليك باليأس عمّا في أيدي الناس ، وأمت الطمع من المخلوقين ، فانّ الطمع مفتاح للذلّ ، واختلاس العقل ، واختلاف المروات ، وتدنيس العرض ، والذهاب بالعلم ، وعليك بالاعتصام بربّك والتوكّل عليه « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إيّاكم واستشعار الطمع ، فإنه يشوب القلب شدة الحرص ، ويختم على القلوب بطابع حبّ الدنيا ، وهو مفتاح كلّ سيئة ، ورأس كلّ خطيئة ، وسبب احباط كلّ حسنة « 3 » . وقال لقمان لابنه : ان أردت ان تجمع عزّ الدنيا والآخرة فاقطع طمعك عمّا في أيدي الناس ، فإنّما بلغ الأنبياء والصديقون ما بلغوا بقطع طمعهم « 4 » . ومنها : الخرق : بضم الخاء المعجمة وسكون الراء المهملة ثم القاف ، ضدّ الرفق . وقد ورد ان من قسم له الخرق حجب عنه الايمان « 5 » . وانّه لو كان الخرق خلقا يرى ما كان في شئ من خلق اللّه أقبح منه « 6 » . وانه ما كان الرفق في شيء قطّ الّا زانه ، ولا كان الخرق في شيء قط الا شانه « 7 » . وان الخرق آفة العلم ، وشين الخلق ، وأقبح شيء واسوأه . وانّه رأس الجهل ولسانه . وانّ وقار الرجل يزينه ، وخرقه يشينه . وانّ من كثر خرقه استرذل . وانّ الخرق مناواة الامراء ومعاداة من

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 337 باب 67 حديث 3 عن الخصال . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 337 باب 67 حديث 5 عن تحف العقول . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 337 باب 67 حديث 12 عن بحار الأنوار . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 337 باب 67 حديث 8 عن القطب الراوندي في قصص الأنبياء . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 321 باب الخرق حديث 1 . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 321 باب الخرق حديث 2 . ( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 337 باب 68 حديث 1 عن القاضي العياض في الشهاب .