الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

370

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

منهاجي وسنّتي فليس منّي « 1 » . وقول الباقر عليه السّلام : ما من أحد أبغض إلى اللّه عزّ وجلّ من رجل يقال له : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفعل . . كذا وكذا ، فيقول : لا يعذّبني اللّه على أن أجتهد في الصلاة والصوم ، كأنّه يرى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ترك شيئا من الفضل عجزا عنه « 2 » . ومنها : إخلاص النّية في العبادة للّه سبحانه : لما ورد من انّ بالإخلاص يكون الخلاص ، والمراد بالإخلاص : أن لا يشاب العمل بشرك ولا رياء ، فانّ اللّه خير شريك ، من أشرك معه غيره في عمل فهو لشريكه دونه سبحانه ، لأنّه لا يقبل إلّا ما أخلص له « 3 » . وورد انّ لكلّ حقّ حقيقة ، وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمد على شيء من عمله « 4 » . ويأتي إن شاء اللّه تعالى في القسم الثاني من المقام العاشر ذكر ما ورد في الرياء والسمعة . وورد انّ للمرائي ثلاث علامات : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يحمد في جميع أموره « 5 » . ولذا أفتوا بكراهة

--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 85 باب 2 حديث 1 وفي آخر الحديث وقال : كفى بالموت موعظة ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلا . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 83 باب 26 حديث 8 . ( 3 ) المحاسن : 252 باب 30 الإخلاص حديث 270 بسنده عن علي بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال اللّه عز وجل : أنا خير شريك فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلّا ما كان لي خالصا . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 10 باب 8 حديث 6 . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 12 باب 13 حديث 1 ، أصول الكافي : 2 / 295 باب الرياء حديث 8 .