الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

32

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

أو بإصبعه ، كما انّه لو خاف في صلاة الليل مفاجأة الفجر يستاك بإصبعه « 1 » ، بل ورد على الاطلاق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ التّسوّك بالابهام والمسبّحة عند الوضوء سواك « 2 » . ويستحب اتّخاذ خمسة مساويك وكتابة اسم كل من الصلوات الخمس على واحد منها ، والاستياك عند كل منها بمسواكها تأسيّا بالرّضا عليه السّلام « 3 » . ويكره السواك في الحمّام ، لأنّه يورث وباء الأسنان كما مرّ « 4 » ، وفي الخلاء ، لأنّه يورث البخر كما مرّ « 5 » . ويستحبّ الدّعاء عند السّواك بقول : « اللّهمّ ارزقني حلاوة نعمتك ، وارزقني برد روحك ، واطلق لساني بمناجاتك ، وقرّبني منك مجلسا ، وأرفع ذكري في الأوّلين ، اللّهمّ يا خير من سئل ، ويا أجود من أعطى حوّلنا ممّا تكره إلى ما تحبّ وترضى ، وإن كانت القلوب قاسية ، وان كانت الأعين جامدة ، وان كنّا أولى بالعذاب فأنت أولى بالمغفرة ، اللّهمّ أحيني في عافية ، وأمتني في عافية » « 6 » . ثمّ انّ مقتضى اطلاق الأخبار هو استحباب السوّاك حتّى بعد سقوط الأسنان ، لكن المروي عن مسلم مولى أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام انه عليه السّلام ترك السّواك قبل ان يقبض بسنتين ، وذلك انّ أسنانه ضعفت « 7 » ، ولأجله أفتى غير واحد بسقوط استحباب السّواك عند ضعف الأسنان من

--> ( 1 ) الفقيه : 1 / 34 باب 11 حديث 122 . ( 2 ) التهذيب : 1 / 357 باب 16 حديث 1070 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 360 باب 13 حديث 1 . ( 4 ) الفقيه : 1 / 33 باب 11 برقم 117 . ( 5 ) الفقيه : 1 / 32 باب 11 برقم 110 . ( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 54 باب 10 برقم 1 . ( 7 ) الفقيه : 1 / 33 باب 11 برقم 121 .