الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
526
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : يوم عيد نيروز الفرس ، فانّه ورد الأمر بصومه « 1 » . بقي هنا أمور : الأوّل : انّه يكره صوم عرفة لمن يضعفه عن الدّعاء ، ولمن شكّ في الهلال وأحتمل كونه يوم العيد « 2 » . وللضّيف ندبا من دون إذن مضيّفه « 3 » . وللولد ندبا بغير إذن والده ، وامّا مع نهيه فالأحوط لزوم التّرك فيهما « 4 » . وكذا يكره الصّوم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 346 باب 24 برقم 1 بسنده عن المعلّى بن خنيس ، عن الصادق عليه السّلام في يوم النوروز ، قال : إذا كان يوم النيروز فاغتسل ، والبس أنظف ثيابك ، وتطيّب بأطيب طيبك ، وتكون ذلك اليوم صائما . ومصباح المتهجد / 591 . أقول : ينبغي لمن يصوم النيروز ان ينوي الصوم برجاء انه مطلوب من الشارع ، لا انه يصوم بقصد ورود استحباب صومه جزما ، وللبحث تفصيل تعرض له الفقهاء ، وليس هنا محل ذكره ، فراجع . ( 2 ) تقدم البحث عنه قبيل هذا فراجع . ( 3 ) علل الشرايع : 384 باب 115 برقم 1 بسنده عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا دخل رجل فهو ضيف على من بها من أهل دينه ، حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف ان يصوم إلّا باذنهم ، لئلّا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم ان يصوموا إلّا بإذن الضيف ، لئلّا يحشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم [ لمكانهم خ - ل ] . والوسائل : 7 / 394 باب 9 برقم 1 . ( 4 ) علل الشرايع : 385 باب 115 برقم 4 بسنده عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من فقه الضيف ان لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها ان لا تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته لمولاه ان لا يصوم تطّوعا إلّا بإذن مولاه وأمره ، ومن برّ الولد بأبويه ان لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلّا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسدا عاصيا ، وكان الولد عاقّا قاطعا للرحم . ووسائل الشيعة : 4 / 396 باب 10 برقم 2 . -