الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

483

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

المقام العاشر في فضل التعقيب وآدابه إعلم أنّ في التعقيب - أعني الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء والذكر - فضلا عظيما . وقد ورد أنّه ما عالج الناس شيئا أشد من التعقيب « 1 » . وأنّ التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد « 2 » . وأنّ من صلّى فريضة وعقّب إلى أخرى فهو ضيف اللّه ، وحقّ على اللّه أن يكرم ضيفه « 3 » . وأنّ الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلا ، وبذلك جرت السّنة « 4 » . ويستحب البقاء على طهارة ، وترك كل ما يضرّ بالصلاة حال التعقيب « 5 » . وكذا يستحب البقاء على طهارة في حال الانصراف لمن شغله عن التعقيب حاجة « 6 » . وقد ورد أنّ المؤمن معقّب ما دام على وضوئه « 7 » ، وقال هشام لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أخرج في الحاجة وأحبّ أن أكون معقّبا ، فقال : إن كنت على وضوء فأنت معقّب « 8 » . ثمّ التعقيبات على قسمين : عامّة لجميع الصلوات ، وخاصّة ببعض

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 1014 أبواب التعقيب 1 برقم 2 . والتهذيب : 2 / 104 برقم 393 . ( 2 ) التهذيب : 2 / 104 برقم 391 . ( 3 ) المحاسن : 51 برقم 75 . التهذيب : 2 / 103 برقم 388 . ( 4 ) التهذيب : 2 / 103 برقم 389 . والفقيه : 1 / 216 برقم 962 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 1034 باب 17 برقم 4 . مفتاح الفلاح / 49 . ( 6 ) مفتاح الفلاح ص 49 . والوسائل : 2 / 1034 باب 17 برقم 3 . ( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 1034 باب 17 برقم 2 . ( 8 ) الفقيه : 1 / 216 باب 46 برقم 963 .