الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
466
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : ان يجلس عقيب السجدة الثانية من الركعة الأولى والثالثة مطمئنا ، وتسمّى جلسة الاستراحة ، وهي مستحبة استحبابا مؤكّدا ، بل يكره القيام من السجدة من دونها ، بل قيل بوجوبها ، وليس ببعيد ، وان كان الاستحباب المؤكّد اظهر ، والاحتياط مهما أمكن لا يترك . ومنها : ان يدعو عند النهوض للقيام من الجلوس بقول : « بحول اللّه وقوته أقوم واقعد » ، وان شاء زاد « واركع واسجد » وان شاء قال : « اللهم بحولك وقوتك أقوم واقعد » ، وان شاء اجتزأ بالتكبير ، وكذا الحال في القيام من التشهد في الثانية . ومنها : ان يعتمد في القيام على يديه مبسوطة الأصابع سابقا برفع ركبتيه وساير جسده ، بل يكره ضمّ الأصابع عند الاعتماد عليهما للقيام « 1 » . [ مكروهات السجود ] ويكره في السجود أمور : فمنها : نفخ موضع السجود في الصلاة ، وتتأكّد الكراهة فيما إذا تأذى بالعجاج « 2 » من إلى جنبه . ومنها : افتراش الذراعين فيه . ومنها : وضع الذراعين على الركبتين والفخذين . ومنها : تقريب الكفين من الوجه حيال المنكبين . ومنها : ترك رفع اليدين من الأرض بين السجدتين ما لم يستلزم نقص الانتصاب بينهما وإلّا أفسد ، بل الاحتياط برفعهما مطلقا لا يترك .
--> ( 1 ) راجع مناهج المتقين : 71 تحت عنوان في سنن السجود أمور . ( 2 ) العجاج : التراب المتصاعد من النفخ .