الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

458

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : الخشوع والتفكر في القراءة وسؤال الجنة عند المرور بآية في السورة فيها ذكرها ، والاستعاذة من النار عند المرور بآية فيها ذكرها « 1 » . ومنها : الوقف على مواضعه المقررة المعروفة . ومنها : قراءة سورة فما زاد في النوافل ، فإنها مسنونة ، وليست بشرط لصحة النافلة « 2 » . ومنها : اختيار السور القصار كالضحى ، وما بعدها إلى آخر القرآن في الظهرين والمغرب ، والمتوسطات كسورة عمّ ، وما بعدها إلى الضحى ، في العشاء ، والمطوّلات كسورة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما بعدها إلى عمّ في الصبح « 3 » . وجعل الصدوق ( رحمه اللّه ) الأفضل قراءة سورة القدر في الركعة الأولى من الصلوات كلّها والتوحيد في الثانية « 4 » ، والتزام الرّضا عليه السّلام في

--> - سليمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بيّنه تبيانا ، ولا تهذّه هذّ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن افزعوا قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة . أقول : هذّ هذّا قطعه بسرعة ، والمعنى لا تقرأ القرآن بسرعة كما يقرأون الشعر بسرعة . ( 1 ) مجمع البيان : 10 / 378 . ( 2 ) وذلك للجمع بين الروايات المصرحة بكفاية الحمد ، وبان السورة في الصلوات المسنونة ليست بلازمة . وفي الأصل : الصحة النافلة بغير سورة . ( 3 ) التهذيب : 2 / 95 باب 8 حديث 354 و 355 . ( 4 ) الفقيه : 1 / 201 حديث 922 قال قدس سره : وأفضل ما يقرأ في الصلاة في اليوم والليلة في الركعة الأولى : الحمد و « إِنَّا أَنْزَلْناهُ » ، وفي الثانية : الحمد و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » الّا في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة . أقول : وما ذكره الشيخ الصدوق قدس سره يرجع إلى ما رواه الكليني قدس سره في الكافي : 3 / 315 باب قراءة القرآن حديث 19 ، بسنده عن علي بن راشد قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك انّك كتبت إلى محمد بن أبي الفرج تعلّمه ان أفضل ما تقرأ في -