الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
454
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
المقام الثامن في سنن افعال الصلاة اما القيام ؛ فمن سننه النظر حاله إلى موضع السجود ، والخشوع ببصره ، ويكره رفع الطرف إلى السماء وإلى اليمين والشمال « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي : 3 / 334 باب القيام والقعود حديث 1 ، صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أقمت الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فاصلا إصبعا اقلا وذلك إلى شبر ، واسدل منكبيك ، وارسل يديك ، ولا تشبّك أصابعك ، وليكونا فخذاك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك ، فإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر ، وتمكّن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلغ أطراف أصابعك عين الركبة ، وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، واحبّ اليّ ان تمكن كفّيك من ركبتيك ، فتجعل أصابعك في عين الركبة ، وتفرّج بينهما ، وأقم صلبك ، ومدّ عنقك ، وليكن نظرك إلى ما بين قدميك ، فإذا أردت ان تسجد فارفع يديك بالتكبيره وخرّ ساجدا ، وابدأ بيديك فضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا ، ولا تفترش ذراعيك افتراش الأسد ذراعيه ، ولا تضعنّ ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ، ولكن تجنح بمرفقيك ، ولا تلزق كفيك بركبتيك ، ولا تدنهما من وجهك بين حيال منكبيك ، ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ، ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا وابسطهما على الأرض بسطا ، واقبضهما إليك قبضا ، وان كان تحتهما ثوب فلا يضرك ان أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ، ولا تفرّجن بين أصابعك في سجودك ، ولكن ضمّهما جميعا ، قال عليه السّلام : وإذا قعدت في تشهّدك فالصق ركبتيك بالأرض وفرّج بينهما شيئا ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى على الأرض ، وأطراف ابهامك اليمنى على الأرض ، وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكن قاعدا على الأرض فيكون إنما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء . وانّما ذكرنا هذا الحديث -