الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
451
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
محظورا ، وان كان تركه مطلقا - لكونه من شعائر العامة - إلّا عند التقيّة أولى . وتستحب حكاية الاذان والإقامة بقول ما يقوله المؤذن لكل من يسمعه حتى في الخلاء « 1 » . وقد ورد انها تزيد في الرزق « 2 » . وروى ابدال : حيّ على الصلاة بقول : اللهم اقمها وادمها واجعلنا من خير صالحي أهلها « 3 » . والأولى ابدال الحيعلات بالحولقة « 4 » . وفي جواز الحكاية في أثناء الصلاة اشكال « 5 » . ولا فرق في استحباب
--> - 3 عنه عليه السّلام أنه قال - لمن أراد ان ينبّه بالصلاة قبل الفجر - : ولكن ليقل وينادي : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم . . يقولها مرارا ، وإذا طلع الفجر اذّن . أقول : أفتى فقهاؤنا رضوان اللّه تعالى عليهم بحرمة التثويب إذا كان بقصد الجزئية للاذان أو الإقامة ، نعم إذا قصد به تنبيه الناس لا بقصد الجزئية فهو جائز . ولا يخفى ان التثويب - وهو قول الصلاة خير من النوم - صار في زماننا شعارا ورمزا للعامة ، كما وان الشهادة الثالثة صارت شعارا ورمزا للشيعة الاماميّة ، فبهذا العنوان الثانوي لا يبعد الجزم بمرجوحية التثويب ، بل حرمته في بعض الصور ، كما وان الشهادة الثالثة - لشعاريتها وكونها رمزها للتشيع - لا يبعد الجزم برجحانها بل وجوبها في بعض الصور ، نعم في حال التقيّة يجوز التثويب بل يجب في بعض الصور لحكومة دليل التقية في المقام ، واللّه العالم . ( 1 ) الكافي : 3 / 307 باب بدء الاذان والإقامة حديث 29 ، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا سمع المؤذن يؤذّن ، قال : مثل ما يقوله في كل شيء ، ومناهج المتقين : 63 . ( 2 ) الفقيه : 1 / 189 باب 44 حديث 904 . ( 3 ) مناهج المتقين : 63 . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 255 باب 34 حديث 5 ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا سمع المؤذن قال كما يقول فإذا قال ( حيّ على الصلاة ) ( حيّ على الفلاح ) ( حيّ على خير العمل ) قال : لا حول ولا قوة إلّا باللّه . . إلى آخره . ( 5 ) وذلك لعدم ورود نص بالجواز ، واحتمال ان يكون من كلام الآدميّ المبطل ، وحيث انّه ليس -