الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
406
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ يا مولاي حاجتي . . كذا وكذا فاشفع [ لي إلى ربك ] في نجاحها » ويذكر مكان كذا وكذا حاجته ، فإنها تقضى ببركته عجل اللّه تعالى فرجه « 1 » . ومنها : ما تضمّنه صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في الامر يطلبه الطالب من ربّه ، قال : تصدّق في يومك على ستين مسكينا ، كلّ مسكين صاعا بصاع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ . . . من تمر أو برّ أو شعير ] فإذا كان الليل اغتسلت في الثلث الباقي ، ولبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب ، إلّا ان عليك في تلك الثياب إزارا ، ثم تصلي ركعتين تقرأ فيهما التوحيد و « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ، فإذا وضعت جبهتك في الركعة الأخيرة للسجود هلّلت اللّه وعظّمته وقدّسته ومجّدته ، وذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها مسمّي ، ثم رفعت رأسك ، ثم إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استجرت اللّه مائة مرّة ، تقول : « اللهم إني استجيرك » ثم تدعو اللّه بما شئت ، وتقول : « يا كائنا قبل كل شيء ، ويا مكوّن كل شيء ، ويا كائنا بعد كل شيء ، افعل بي . . » . كذا وكذا ، وتسأله إياه ، وكلّما سجدت فأفض بركبتيك إلى الأرض ، ثم ترفع الإزار حتى تكشفها ، واجعل الإزار من خلفك بين اليتيك وبين باطن ساقيك « 2 » . ومنها : ما رواه محمد بن كردوس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من تطهّر ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فان قام من الليل فذكر اللّه تناثرت عنه خطاياه ، فان قام من آخر الليل وتطهر فصلى ركعتين وحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبي وآله لم يسأل اللّه شيئا إلّا أعطاه ، أما ان يعطيه الذي يريد [ يسأل بعينه ] واما ان يدخر له ما هو خير له منه « 3 » .
--> ( 1 ) البلد الأمين : 158 في الاستغاثة . ( 2 ) وسائل الشيعة : 5 / 255 باب 28 حديث 1 . ( 3 ) الكافي : 3 / 468 باب صلاة فاطمة عليها السّلام حديث 5 .