الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

141

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

المانع من الرؤية ، أو بعد يوجب سلب اسم التقدم على قبورهم . ولا يكفي الصندوق والضريح حائلا على الأظهر ، لأنهما نازلان منزلة القبر . ويجوز التقدم على قبورهم عليهم السّلام تقية « 1 » ، ولا بأس بالصلاة عن يمين قبورهم ويسارها مع المحاذاة أو التأخر عنها « 2 » ، والأحوط التأخر عن المحاذاة يسيرا . وفي الصلاة خلف قبورهم عليهم السّلام مواجها إياها أقوال ، أظهرها الاستحباب . وقد ورد إن من صلى خلف قبر الحسين عليه السّلام صلاة واحدة يريد بها وجه اللّه تعالى لقى اللّه تعالى يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشي كل شيء يراه « 3 » . ومنها : بيوت النيران ، والمراد بها المعابد ، وإن كان الأولى اجتناب الصلاة في البيوت المعدة لا ضرام النار بها عادة وإن لم يكن اعدادها للعبادة ، بل وإن لم تكن النار موجودة حال الصلاة ، وفي الحاق أمكنة النار في الصحراء ونحوها مما لا يسمى بيتا وجه « 4 » . ومنها : بيت فيه خمر أو مسكر آخر ، والأولى اجتناب بيت المسكر وإن

--> ( 1 ) وذلك لعموم أدلّة التقيّة الشاملة للمقام . ( 2 ) التهذيب : 2 / 228 باب 11 برقم 898 بسنده : قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه الحميري ، قال : كتبت إلى الفقيه عليه السّلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السّلام هل يجوز له ان يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم ان يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ، يقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز ان يتقدم القبر ويصلّى ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام وقرأت التوقيع ومنه نسخت : أمّا السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر ، واما الصلاة فإنها خلفه يجعله الامام ، ولا يجوز ان يصلّي بين يديه ، لان الامام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله . ( 3 ) كامل الزيارات / 122 الباب الرابع والأربعون برقم 1 . ( 4 ) قرب الإسناد / 87 بالاسناد إلى أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام : ( وسألته عن الرجل هل يصلح له ان يصلّي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ قال : لا يصلح له ان يستقبل النار ) .