الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
135
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
وأضاء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا ، وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيّق على أهله ، وقلّ خيره ، وكان سكّانه في نقصان ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين « 1 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيته إلى أبي ذر : يا أبا ذر ! إنّ صلاة النافلة تفضل في السرّ على الصلاة في العلانية كفضل الفريضة على النافلة . يا أبا ذر ! ما يتقّرب العبد إلى اللّه بشيء أفضل من السجود الخفّي . يا أبا ذر ! أذكر اللّه ذكرا خاملا - أي خفيا - . يا أبا ذر ! إن اللّه [ خ . ل : ربك ] يباهي الملائكة بثلاثة نفر : رجل يصبح في أرض قفر فيؤّذن ويقيم ثم يصلي ، فيقول ربّك للملائكة : انظروا إلى عبدي يصلّي ولا يراه أحد غيري ، فينزل سبعون ألف ملك يصلون وراءه ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم ، ورجل قام من الليل يصلي وحده فسجد ونام وهو ساجد ، فيقول اللّه تعالى : انظروا إلى عبدي روحه عندي ، وجسده في طاعتي ساجد ، ورجل في زحف ففّر أصحابه وثبت هو يقاتل حتى قتل « 2 » . المقالة الثانية : [ إنه تكره الصلاة في أماكن ومواضع : ] إنه تكره الصلاة في أماكن ومواضع : أما الأماكن : فمنها : الحمام « 3 » ، حتى المسلخ في وجه « 4 » ، وإن كانت الكراهة فيه أخف
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 610 باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن حديث 1 و 3 . ( 2 ) مكارم الأخلاق / 548 في وصاياه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر . ( 3 ) الفقيه : 1 / 156 باب 38 برقم 725 : ( وقال الصادق عليه السّلام : عشرة مواضع لا يصلّى فيها : الطين ، والماء ، والحمام . . . ) وأفتى الفقهاء بكراهة الصلاة في الحمام استنادا لهذه المرسلة . ( 4 ) الفقيه : 1 / 156 باب 38 برقم 727 : ( وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الصلاة في بيت الحمام فقال : إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس - يعني المسلخ - ) أقول : -