الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

131

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

اللّه عليه وآله وسلّم : أي خبيث ! أما واللّه لو ثبت لي لفقأت عينيك « 1 » . ويكره اتخاذ فرش النوم زايدا على قدر حاجته وحاجة عياله وضيفه ، فإنّ الزايد يكون للشيطان « 2 » ، ولا بأس بما كان بمقدار الحاجة ، ولا بكثرة البسط والوسائد والمرافق والأنماط والنمارق « 3 » . إذا كانت جهاز الزوجة « 4 » . ولا بأس بتوسد الريش « 5 » . ويستحب استحبابا مؤكّدا حسن الجوار ، فإنه يزيد في الرزق والأعمار ، ويعمّر الديار « 6 » . وقد ورد أنه كان في بني إسرائيل مؤمن وكان له جار كافر ، وكان الكافر يرفق بجاره ويوليه المعروف في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى اللّه له بيتا في النار من طين ، وكان يقيه حرها ، ويأتيه الرزق من غيرها ، وقيل له : هذا ما كنت تدخله على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق ، وتوليه من المعروف في الدنيا . وورد أن الجار كالنفس غير مضار ولا اثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمّه « 7 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيّورثه « 8 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) الكافي : 7 / 291 باب من لا دية له برقم 5 . ( 2 ) الخصال : 1 / 120 باب الفرش ثلاثة برقم 111 . ( 3 ) البسط معروفة ، والوسائد جمع الوسادة وهي معروفة ، والمرافق : جمع مرفقة كمكنسة ، وهي مخدّة النوم . والأنماط : جمع نمط معرب نمد . والنمارق جمع نمرقة الوسادة الصغيرة [ منه ( قدس سره ) ] . ( 4 ) الكافي : 6 / 476 باب الفرش برقم 1 و 2 . ( 5 ) الكافي : 6 / 450 باب لبس الصوف والشعر والوبر برقم 5 . ( 6 ) الكافي : 2 / 666 باب حق الجوار برقم 3 و 7 . ( 7 ) الكافي : 2 / 666 باب حق الجوار برقم 2 . ( 8 ) الفقيه 2 / 197 ، ووسائل الشيعة 8 / 488 حديث 5 .