الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
102
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
والأصفر على دار الصديقة الكبرى سلام اللّه عليها ، والأبيض على دار أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويخرج من تحت كل جبل نهر [ ماءه ] أبرد من الثلج وأحلى من العسل وأصفى من اللبن ، لا يشرب منها إلّا آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشيعتهم ، وتخرج الأنهار الثلاثة من الكوثر وتجتمع في مكان واحد ، وهذه الجبال تسبّح وتقدّس وتمجّد للّه تعالى وتستغفر لمحبّي آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . ويتأكد استحبابه في السفر ، لأنّه حرز فيه وأمان « 2 » ، وفي الصلاة لأن ركعتين بفص عقيق تعدل ألف ركعة بغيره « 3 » ، وروي إن الصلاة في خاتم عقيق منفردا أفضل من الصلاة جماعة بغير عقيق بأربعين درجة « 4 » ، وعند الخوف لأنه أمان منه « 5 » ، وعند الدعاء لأن اللّه تعالى يحب أن ترفع إليه في الدعاء يد فيها فص عقيق « 6 » .
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي . الجزء الثاني / 37 . ( 2 ) ثواب الأعمال / 207 ثواب التختم بالعقيق أحاديث الباب . ( 3 ) عدّة الداعي / 94 . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 216 باب 34 برقم 1 عن دعائم الاسلام وفيه ( والصلاة فيه سبعون صلاة ) ولم اظفر على رواية أربعين درجه . ( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 401 باب 52 برقم 1 عن الأمالي للشيخ الطوسي . ( 6 ) مكارم الأخلاق : 99 باب في فص الخواتيم : عن سليمان الأعمش قال : كنت مع جعفر بن محمد عليهما السّلام على باب أبي جعفر المنصور فخرج من عنده رجل مجلود بالسوط ، فقال لي : يا سليمان ، انظر ما فصّ خاتمه ؟ فقلت : يا بن رسول اللّه فصه غير عقيق ، فقال : يا سليمان أما انه لو كان عقيقا لما جلد بالسوط ، قلت : يا بن رسول اللّه زدني ، قال : يا سليمان هو أمان من قطع اليد ، قلت : يا بن رسول زدني ، قال : هو أمان من إراقة الدم ، قلت : زدني ، قال : ان اللّه يحب ان ترفع إليه في الدعاء يد فيها فص عقيق ، قلت : زدني ، قال : العجب كل العجب من يد فيها فص عقيق كيف تخلو من الدنانير والدراهم ، قلت : زدني قال : انه أمان من كل بلاء ، قلت : زدني ، قال : هو أمان من الفقر ، قلت : أحدّث بها عن جدك الحسين عن أمير -