محمد نبي بن أحمد التويسركاني

88

لئالي الأخبار

بكلاليب من نار فقال ؛ ما هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء الذين أغناهم اللّه بالحلال فيبتغون الحرام وفي موضع آخر قال فمضيت فإذا انا بقوم بين أيديهم موائد من لحم طيب ولحم خبيث يأكلون اللحم الخبيث ويدعون الطيب فقلت من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال هؤلاء الذين يأكلون الحرام ويدعون الحلال وهم من أمتك يا محمد وقال الصادق ( ع ) ما اجتمعت عشرة آلاف درهم من حلال قط وقال عليه السّلام : من اكل لقمة حرام لم يقبل له صلاة أربعين ليلة ولم تستجب له دعوة أربعين صباحا ، وكل لحم ينتبه الحرام فالنار أولى وان اللقمة الواحدة تنبت اللحم ، وقال : ومن أكل لقمة من الحرام فقد باء بغضب من اللّه وقال عليه السّلام : إذا وقعت اللقمة من حرام في جوف العبد لعنه كل ملك في السماوات والأرض وما دامت اللقمة في جوفه لا ينظر اللّه اليه وقال أمير المؤمنين عليه السّلام ليس من شيعتي من اكل مال المؤمن حراما انما يعيش صاحب هذا الحال مفتونا ويموت مغرورا ويقول يوم القيمة لمن دخل الجنة من أهل السعادة هو وأمثاله : ألم نكن معكم قالوا : بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء امر اللّه وغركم باللّه الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا . أقول : دل هذا اعني قوله : ليس من شيعتي وقوله منكم ولا من الذين كفروا على أنهم غير الكافر وقال النبي صلى اللّه عليه واله : لا يشم ريح الجنة جسد نبت على الحرام وفي خبر آخر قال صلى اللّه عليه واله : الجنة محرمة على جسد غذا بالحرام وقال : ان أحدكم ليرفع يديه إلى السماء فيقول يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام فأي دعاء يستجاب لهذا وأي عمل يقبل منه وهو ينفق من غير حل ان حج حج حراما وان تصدق تصدق بحرام وان تزوج تزوج بحرام وان صام أفطر على حرام فيا ويحه أما علم أن اللّه طيب لا يقبل الا الطيب وقد قال في كتابه « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » . أقول : قد مر في اللؤلؤ الأول من صدر الكتاب مقدار تأثير الحرام والذنب في القلب وكيفيته ومر في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في عقاب المماطل بالدين وحابس حقوق الناس تفصيل عقابهما تذكرهما يناسب المقام مثل جملة مما يأتي في اللؤلؤ الآتي .