محمد نبي بن أحمد التويسركاني
86
لئالي الأخبار
العباد بعضهم لبعض ان اللّه إذا برز لخلقه اقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوز بىظلم ظالم ، ولو كف بكف ، ولو مسحة بكف ولو نطحة بين القرناء إلى الجماء فيقتص للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد على أحد مظلمة ثم يبعثهم للحساب وفي حديث آخر قال لا يجاوزنى ظلم ظالم ولو نطحة ما بين القرناء إلى الجماء وقال أبو - عبد اللّه عليه السّلام ان امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا وقال إن امرأة دخلت النار في هرة هي حبستها ولا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من حشاشة الأرض حتى ماتت وفي البحار قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله في حديث : ورأيت في النار صاحبة الهرة تنهشها مقبلة ومدبرة كانت أو ثقتها لم تكن تطعمها ولم ترسلها تأكل من حشاش الأرض وقال ومن قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيمة وله صراخ عند العرش يا رب سل هذا فبم قتلني من غير منفعة . أقول : يأتي قريبا في لؤلؤ حشر الوحوش والبهائم مزيد بيان لذلك وقال معاوية بن وهب : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انه ذكر لنا أن رجلا من الأنصار مات وعليه دين فلم يصل عليه النبي صلى اللّه عليه واله وقال : صلوا على صاحبكم حتى ضمن عنه بعض قرابته فقال أبو عبد اللّه : ذلك الحق الخبر وفي الرواية أن عيسى عليه السّلام دعا على قبر فأحيى اللّه تعالى من فيه فسئله عن حاله فقال كنت حمالا فحملت يوما حطبا لرجل فكسرت خلالا فخللت به أسنانى فأنا مطالب به منذمت وفي رواية أخرى ان رجلا اشترى لحما من قصاب ثم أتى به ورده عليه فإذا كان يوم القيمة حاسبه اللّه سبحانه على دسم اللحم الذي بقي في يده واخذه من حسناته واعطى القصاب وفي نقل ثالث أن رجلا فقيرا مات فلما رفعت جنازته بالغداة لم يفرغوا من دفنه إلى العشاء للكثرة فرأى في المنام فقيل : ما فعل اللّه بك فقال غفر لي وأحسن إلى الكثير الا أنه حاسبنى حتى طالبنى بيوم كنت صائما وقد كنت قاعدا على حانوت صديق لي حناط فلما كان وقت الافطار اخذت حبة حنطة من حانوته فكسرتها نصفين فتذكرت أنها ليست لي فألقيتها على حنطته فأخذ من حسناتي قيمة ما نقص من تلك الحبة من الكسر في فمي وفي رابع عن الشهيد الأول ( ره ) أنه كتب بخطه انى سمعت عن شيخى أحمد بن محمد أنه قال : كنت أحب أن أرى شيخى سليمان بعد فوته في منامي فرأيته بعد سنة فقلت له : ما فعل اللّه بك فقال : دخلت